تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضربة الشمس حالة طبية إسعافية تتميز بارتفاع درجة حرارة الجسم إلى ما فوق 40ْ م ، وانعدام التعرق ، وحدوث اضطرابات في الجهاز العصبي تتراوح ما بين الاختلاط الذهني وفقدان الوعي ( السبات ) . وفي المملكة العربية السعودية ، وحيث الحرارة أثناء فصل الصيف قد تصل إلى 48ْ م ، إن حالات ضربة الشمس عادة قليلة عند السكان المحليين نظرا لاعتيادهم على تحمل مثل تلك الدرجات . ولكن حدوث ضربة الشمس يزداد بشكل واضح أثناء موسم الحج ، حينما يأتي فصل الصيف ، عند الوافدين من الحجاج .

وتحدث حالات ضربة الشمس عادة في الأسبوعين الأولين من شهر ذي الحجة على الطريق المؤدية من مكة المكرمة إلى عرفات فمنى فمكة المكرمة ، بسبب الزحام والجو الحار وعوامل أخرى عديدة .. وقد وضعت حكومة خادم الحرمين الشريفين ترتيبات خاصة للوقاية ، ولعلاج حالات ضربات الشمس في مراكز متخصصة في مكة المكرمة ومنى وعرفات .. وتحتوي هذه المراكز على وحدات خاصة لتبريد الجسم أطلق اسم ( وحدات مكة المكرمة لتبريد الجسم )

وقد نشرت المجلة الطبية السعودية عام 1986 م دراسة قورنت فيها طريقتان من طرق التبريد ، الأولى : وهي طريقة التبريد السريع بواسطة ( وحدة مكة المكرمة لتبريد الجسم) وأما الثانية : فكانت الطريقة التقليدية البسيطة للتبريد ، وذلك بتغطية جسم المريض بصفائح من الشاش المرطب مع رذاذ الماء العادي في درجة حرارة الغرفة على المريض ، وتعريضه لتيار هوائي من جميع الاتجاهات بمراوح كهربائية . ولم يكن هناك أي اختلاف يذكر في زمن التبريد ، أو النتائج النهائية بين المجموعتين ، مما يوحي بأن الطريقة العادية والبسيطة ما زالت وسيلة فعالة في علاج هذه الحالات .

ويعزو الباحثون سبب كثرة حدوث ضربة الشمس عند الحجيج إلى عدة عوامل منها :

1. ارتفاع حرارة الجو والرطوبة أثناء الليل عندما يكوم موسم الحج في الصيف .

2. ازدحام الحجيج وما ينجم عنه من قلة حركة الهواء .

طبية للحجاج · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طبية للحجاجص ٣