تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" فان «الضرر الخاص يتحمل لدفع الضرر العام» كما تقرر القاعدة الفقهية الأخرى.

وإذا كان العسكريون المسلمون!! في الجيش الأميركي يستطيعون طلب الخدمة مؤقتاً أثناء هذه المعارك الوشيكة، في الصفوف الخلفية للعمل في خدمات الإعاشة وما شابهها ـ كما ورد في السؤال ـ من دون أن يسبب لهم ذلك، ولا لغيرهم من المسلمين الأميركيين، حرجاً ولا ضرراً فانه لا بأس عليهم من هذا الطلب. (1) أما إذا كان هذا الطلب يسبب ضرراً أو حرجاً يتمثل في الشك في ولائهم، أو تعريضهم لسوء ظن، أو لاتهام باطل، أو لإيذائهم في مستقبلهم الوظيفي، أو للتشكيك في وطنيتهم، وأشباه ذلك، فانه لا يجوز عندئذ هذا الطلب." (2)

ثم لخص فتواه بقوله: " والخلاصة انه لا بأس ـ إن شاء الله ـ على العسكريين المسلمين من المشاركة في القتال في المعارك المتوقعة ضد من «يُظَنُّ»!! انهم يمارسون الإرهاب أو يؤوون الممارسين له ويتيحون لهم فرص التدريب والانطلاق من بلادهم، مع استصحاب النية الصحيحة على النحو الذي أوضحناه، دفعاً لأي شبهة قد تلحق بهم في ولائهم لأوطانهم، ومنعاً للضرر الغالب على الظن وقوعه، وإعمالا للقواعد الشرعية التي تنص على أن الضرورات تبيح المحظورات، وتوجب تحمل الضرر الأخف لدفع الضرر الأشد!!! " أهـ.

كما اطلعت على نص الحديث الذي ألقاه بتاريخ 26 جمادى الآخرة 1422هـ الموافق 14 سبتمبر 2001م صالح اللحيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى!! ..

(1) تأمل حتى هذا الهزال؛ تركه أولى عند هذا الكاهن إذ (لابأس به) "دليل على أن المستحب غيره لأن البأس الشدة ". قاله في النهاية. فيكون المعنى لا تشديد في ذلك والأمر فيه سعة .. فلعنة الله على الظالمين.

(2) تأمل أي أنهم يجب عليهم أن يقاتلوا ويتصدوا للمسلمين ببسالة وفي مقدمة الصفوف!! كي لا يشككوا بولائهم للكفار!! وليحفظوا دم الأمريكان ويجنبوا الصليبيين الأصليين نصب القتل ومخاطر القتال!! لا تعجب إنه فقه الأحبار والرهبان!! وأين هذا الهراء الذي يهرف به هؤلاء من كلام شيخ الإسلام العلمي الحازم المحكم؛ الآتي في كلامه عن المكره ـ لاالمتطوع ـ على قتال المسلمن حيث أوجب عليه إفساد سلاحه وأن لا يقاتل وان قتله المسلمون؛ فليس حفظ نفسه بقتل المعصوم أولى من العكس. وسيأتي.

طالبان وأفغانستان · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طالبان وأفغانستانص ٢٠