تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحمد لله. كفر فرعون، وموته كافراً، وكونه من أهل النار هو مما عُلم بالاضطرار من دين المسلمين، بل و من دين اليهود و النصاري، فان أهل الملل الثلاثة متفقون على أنه من أعظم الخلق كفراً، ولهذا لم يذكر الله تعالى في القرآن قصة کافر کما ذکر قصته ي بسطها و تثنيتها، ولا ذکر عن کافر من الكفر أعظم نما ذکر من کفره و اجترائه و کونه (?) آشد الناس عذاباً يوم القيامة.

. .: 1 ـ سورة يونس آية (?-?): ساقط من جامع الرسائل. 2 ـ في الأصل: وقومه. ولعله خطأ من الناسخ. واثبت العبارة حسب ما في جامع الرسائل ص202.

- e-

ولهذا كان المسلمون متفقين (1) على أن من توقف في كفره، وكونه من أهل

النار، فإنه يجب أن يستتاب، فان تاب والا قتل كافراً مرتداً فضلاً عن من يقول أنه مات مؤمناً، والشك في كفره، أو نفيه أعظم منه في كفر أبي لهب ونحوه، وأعظم من ذلك في أبي جهل، وعقبة بن أبي معيط (")، والنضر بن الحارث (") و نحوهم ممن تواتر کفر هم، ولم يذکر باسمه في القرآن، و نما ذکر ما ذکر من أعمالهم، ولهذا لم يظهر عن أحد بالتصريح بأنه مات مؤمناً إلا عمن فيه من النفاق والزندقه، أو التقليد للزنادقة والمنافقين ما هو أعظم من ذلك، كالإتحادية

الذين يقولون: أن وجود الخالق هو وجود المخلوق (*)، حتى يصرحون بأن يغوث

1 ـ في الأصل: متفقون.

رسائل وفتاوى في ذم ابن عربي · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل وفتاوى في ذم ابن عربيص ٣٧