تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال: (إذا كان الذي سيوجه الانتقاد هم الذين دمروا وفعلوا وفتكوا فما فعلوا أعظم من انتقاد العبارة، أما إذا كان المنصفون والعادلون في الأرض فالحمد لله نحن نعلم وعلى ثقة واطلاع على الاحصائيات بأن تقريباً تسعين بالمائة من شعوب العالم ترفض هذا العدوان وتسميه عدواناً حتى داخل أمريكا).

حسناً أيها الأمين العام، بما أن تسعين بالمائة من شعوب العالم تنتقد وترفض هذا العدوان، فلماذا تتعبون أنفسكم وتجعلون من أهداف الحملة توعية الأمة بحقيقة هذا العدوان، بما أن تسعين بالمائة ترفض هذا العدوان وتسميه عدواناً، فمن العبث أن تركز الحملة على توعية الواعي بخطر العدوان، فبما أن تسعين بالمائة يرفضون العدوان، فلماذا لا يكون للحملة برامج عملية (شرعية) لتحريك هذه الأغلبية لدفع الصائل، تسعون بالمائة يعون العدوان وتبحثون عن توعية؟، نعم لأنه لا يهون عليكم أن يبقى عشرة بالمائة لا يرفضون العدوان، وأقول أيضاً تسعين بالمائة مبالغة لم نشاهدها على أرض الواقع.

إذا كان كل هذا التخبط لدى الأمين العام وهو أمثل أهل الحملة طريقة فما بالك بغيره من المؤسسين؟، يظهر التخبط فقط في لقاء لمدة ست دقائق مع إذاعة لندن، فتظهر كل هذه الخزعبلات، فكيف بعمل الحملة أصلاً؟.

ولعل البعض يقول يا أخي الحملة سوف تتولى أموراً لا علاقة لها بالجهاد، فدعها وشأنها، لا تطلب من الناس جميعاً أن يسيروا خلف خط الجهاد، كل ميسر لما خلق له.

أقول نعم أنا على قناعة بذلك، بل إني من الداعين لذلك، وأقول على كل مسلم أن ينصر الإسلام بما يحسن ولا نكلفه مالا يستطيع، ولكن السؤال هو أن تنصر الإسلام بالطرق الشرعية، لا بالطرق المنحرفة، فهذا هو إنكاري، ووضعت هذا في أول المقال وقلت بأني أنكر الشعارات التي لا تحمل مضموناً، وأنكر التناقض بين التنظير والتطبيق، وأنكر الأسلوب غير الشرعي، هذا ما أنكره أنا وغيري ممن عرف الدليل، نحن أتباع الدليل ولا نتبع أحداً من الناس، فتبعيتنا المطلقة للدليل وتعصبنا للدليل، وقد يقول قائل من المتفلسفة بأن النظر إلى مخالفة الدليل نظر نسبي قد يرى فلان أن هذا العمل مخالف للدليل، ويرى الآخر أنه موافق للدليل، فتبقى المسألة اجتهاد ولا إنكار في مسائل الاجتهاد، نقول نعم لا إنكار في مسائل الاجتهاد التي مستندها الرأي والقياس، أما مسائل الاجتهاد المستندة إلى نص ففيها إنكار لمخالفتها النص، فما كل اجتهاد مقبول ولا ينكر عليه، هذا فضلاً بأن سفر لم يترك غيره من المجتهدين يعملون على أسلوبهم وطريقتهم بما يرون أنه يوافق الدليل، وعلى كل حال أنا سأحاكم الحملة إلى أقوال الأمين العام لها وأبين أنها مخالفة للدليل، فهو أول من يضلل الحملة لو كان على منهجه السابق المتبع للدليل.

لقد عرضت الحملة أهدافها الستة، ولن أقف مع كل هدف لأبين الخلل في تطبيقه، ولكن سأكتفي ببيان الخلل في هدف واحد، وأسوق من موقعهم أهدافهم كما نشرتها الحملة.

أولاً: العمل على توعية الأمة بمخططات أعدائها للحفاظ على هويتها.

ثانياً: دفع عدوان المعتدين بالوسائل المشروعة الممكنة.

ثالثاً: استنهاض الروح الإسلامية لدى المسلمين لخدمة دينهم وأمتهم والدفاع عن حقوقهم.

ردود وآراء في " الحملة العالمية " · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ردود وآراء في " الحملة العالمية "ص ١١