صح في الحديث قول النبي - صلى الله عليه وسلم - :« مَعَهُ جَنَّةٌ وَنَارٌ فَنَارُهُ جَنَّةٌ وَجَنَّتُهُ نَارٌ» ، ومن فتنته أن يأمر الأرض فتخرج كنوزها ، ويمر على القوم يؤمنون به فيأمر السماء فتمطر والأرض فتنبت ، ويمر على من يردون قوله ويكذبون حديثه فيصيبهم القحط ؛ ابتلاء واختباراً من الله تعالى ، ومن فتنته ما جاء في خبر الصادق المصدق المصدوق - صلى الله عليه وسلم - عند مسلم :(( ثُمَّ يَدْعُو رَجُلًا مُمْتَلِئًا شَبَابًا فَيَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ فَيَقْطَعُهُ جَزْلَتَيْنِ رَمْيَةَ الْغَرَضِ، ثُمَّ يَدْعُوهُ فَيُقْبِلُ» .
كم يلبث المسيح الدجال في الأرض ؟
سؤال سأله الصحابة للنبي - صلى الله عليه وسلم - فكانت الإجابة ((أَرْبَعُونَ يَوْمًا ، يَوْمٌ كَسَنَةٍ ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ)) فقالوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ فَذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَسَنَةٍ أَتَكْفِينَا فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ ؟ قَالَ :((لَا اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ))[خرجه مسلم] .
فكيف يتقي المسلم هذه الفتنة ؟
تُتقى بأمور :
الأول : بتصحيح المعتقد في الله . فمن علم أسماء الله وصفاته علم أن لله عينين وأنه ليس بأعور والدجال أعور ، وعلم أن الله تعالى لا يأكل ولا يشرب والدجال يأكل ويشرب ، والله لا يُرى في الدنيا والدجال يُرى .