بقيت مسألة أخيرة ، وهي أنّ هذه النصوص التي جاءت فيها عبارة (لم يعمل خيراً قط) تكلم العلماء عنها ووجهوها . فإن النصوص دالة على أنّ الإيمان لا يكون مقبولاً بدون عمل . فالإيمان الذي ينفع صاحبه في الآخرة لابد أن يجتمع فيه ثلاثة أمور :
الأول : قول اللسان . الثاني : اعتقاد القلب . الثالث : العمل . فلابد من العمل، والعمل من الإيمان. لا نقول : شرط في الإيمان ، بل نقول : العمل من الإيمان . ولذا قال الله تعالى : ﴿ وما كان الله ليضيع إيمانكم ﴾ أي : صلاتكم .
أسأل الله أن ينفعنا بما سمعنا ، وأن يتقبل من الجميع طاعتهم .
بارك الله فيكم ، وأحسن إليكم ، وأترككم في حفظ الله ورعايته.
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
والسلام عليكم رحمة الله .
قصص رواها النبي صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٢٣