تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مشروعية الدَّين ، وقد استدان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يأت في شرعنا ما يخالفه . وقد استدان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. ففي سنن ابن ماجةَ أنّ أعرابياً جاء إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَتَقَاضَاهُ دَيْنًا كَانَ عَلَيْهِ ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ حَتَّى قَالَ لَهُ : أُحَرِّجُ عَلَيْكَ إِلَّا قَضَيْتَنِي . فَانْتَهَرَهُ أَصْحَابُهُ ، وَقَالُوا : وَيْحَكَ ، تَدْرِي مَنْ تُكَلِّمُ ؟ قَالَ : إِنِّي أَطْلُبُ حَقِّي . فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - :«هَلَّا مَعَ صَاحِبِ الْحَقِّ كُنْتُمْ» . ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فَقَالَ لَهَا :«إِنْ كَانَ عِنْدَكِ تَمْرٌ فَأَقْرِضِينَا حَتَّى يَأْتِيَنَا تَمْرُنَا فَنَقْضِيَكِ» . فَقَالَتْ : نَعَمْ ، بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَأَقْرَضَتْهُ ، فَقَضَى الْأَعْرَابِيَّ وَأَطْعَمَهُ ، فَقَالَ : أَوْفَيْتَ ، أَوْفَى اللَّهُ لَكَ . فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم - :«أُولَئِكَ خِيَارُ النَّاسِ ، إِنَّهُ لَا قُدِّسَتْ أُمَّةٌ لَا يَأْخُذُ الضَّعِيفُ فِيهَا حَقَّهُ غَيْرَ مُتَعْتَعٍ» . الأمة التي يأخذ الضعيف حقه فيها بعناء ومشقة دعا عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فكيف بالأمة والدولة التي تضيع فيها الحقوق . والله المستعان.

قصص رواها النبي صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصص رواها النبي صلى الله عليه وسلمص ٢١