مشروعية الدَّين ، وقد استدان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يأت في شرعنا ما يخالفه . وقد استدان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. ففي سنن ابن ماجةَ أنّ أعرابياً جاء إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَتَقَاضَاهُ دَيْنًا كَانَ عَلَيْهِ ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ حَتَّى قَالَ لَهُ : أُحَرِّجُ عَلَيْكَ إِلَّا قَضَيْتَنِي . فَانْتَهَرَهُ أَصْحَابُهُ ، وَقَالُوا : وَيْحَكَ ، تَدْرِي مَنْ تُكَلِّمُ ؟ قَالَ : إِنِّي أَطْلُبُ حَقِّي . فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - :«هَلَّا مَعَ صَاحِبِ الْحَقِّ كُنْتُمْ» . ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فَقَالَ لَهَا :«إِنْ كَانَ عِنْدَكِ تَمْرٌ فَأَقْرِضِينَا حَتَّى يَأْتِيَنَا تَمْرُنَا فَنَقْضِيَكِ» . فَقَالَتْ : نَعَمْ ، بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَأَقْرَضَتْهُ ، فَقَضَى الْأَعْرَابِيَّ وَأَطْعَمَهُ ، فَقَالَ : أَوْفَيْتَ ، أَوْفَى اللَّهُ لَكَ . فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم - :«أُولَئِكَ خِيَارُ النَّاسِ ، إِنَّهُ لَا قُدِّسَتْ أُمَّةٌ لَا يَأْخُذُ الضَّعِيفُ فِيهَا حَقَّهُ غَيْرَ مُتَعْتَعٍ» . الأمة التي يأخذ الضعيف حقه فيها بعناء ومشقة دعا عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فكيف بالأمة والدولة التي تضيع فيها الحقوق . والله المستعان.
قصص رواها النبي صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٢١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
قصص رواها النبي صلى الله عليه وسلمص ٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي