أنّ من علم بليلة القدر فالسنة أن لا يخبرَ بها ، لئلا يتكاسل الناس بقية الشهر ، ولأن علمه لا يعدو أن يكون ظناً . وقد أشار في الفتح لهذه الفائدة .
الثامنة :
تقدير الأمور بأسبابها ، قال :«تلاحى فرفعت» .
التاسعة :
تسلية من فاته خيرٌ يرجوه . لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - :« وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمْ» .
العاشرة :
أهمية تحري ليلة القدر .
وهذا التحري لتلك الليلة لما للعبادة من أجر عظيم فيها ، قال تعالى : ﴿ ليلة القدر خير من ألف شهر ﴾ . أي : العبادة فيها خير من عبادة ألف شهر ليس فيها ليلة القدر . وقد ثبت في الصحيحين قول نبينا - صلى الله عليه وسلم - :«من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه» . ومن حكم الاعتكاف في العشر : أنه يعين على تحري ليلةِ القدر .
واعلم أيها المستمع الكريم – وفقك الله- أنّ هذه الليلة لها علامات ثابتة في السنة النبوية ..
منها : ما جاء في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :«تَطْلُعُ الشَّمْسُ فِي صَبِيحَةِ يَوْمِهَا بَيْضَاءَ لَا شُعَاعَ لَهَا» . وثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في ليلة القدر : « ليلةٌ سَمْحَةٌ طَلِقَةٌ ، لا حارةٌ ولا باردةٌ ، تُصبحُ الشمسُ صبيحتها ضعيفةً حمراءَ» [أخرجه ابن خزيمة والبزار] .
فهي ليلة يضاعف ثواب العمل فيها ، وليست نوراً يأتي للإنسان كما تتوهمه بعض النساء .
الفائدة الأخيرة :