تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمر يحتاج إلى كل الطاقة مجمعة، ويحتاج إلى محاولة الصعود إلى القمة التي صعد إليها المسلمون أول مرة، حين عوضت القيم الفذة، والممارسة الفذة لهاتيك القيم، كل الفروق المادية بين المسلمين وأعدائهم، وكتبت النصر لأصحاب القيم الفذة الأصيلة على أصحاب الباطل المنتفش بالقوة المادية وعبقرية التنظيم»

وقال: «إن على "الصحوة" في كل بلد إسلامي أن تربي القاعدة الصلبة على المستوى الفائق، ثم تدعو إليها الجماهير».

وأشار «هنا إلى أمر أساسي، سواء في بناء القاعدة أو في دعوة الجماهير» فقال: «إنه لا بدَّ أولاً من تصحيح المفاهيم. إذ كيف تبنى القاعدة على المفاهيم الخاطئة للإسلام؟!».

وقال خاتمًا كتابه -حفظه الله- بقوله: «حين تصحِّح المفاهيم بالفعل، وتتربى على المفاهيم الصحيحة قاعدة صلبة، تساندها الجماهير المؤمنة الواعية التي تمارس الإسلام في عالم الواقع. عندئذٍ يتحقق الوعد الذي وعده رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها. ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إن شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكًا عاضًّا فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون ملكًا جبريًا فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة". (1)

وعندئذٍ يتغيَّر وجه الأرض.

وتتحقَّق للإسلام جولة جديدة، يخرج فيها الناس من الظلمات إلى النور، ومن عبادة العباد إلى عبادة الله، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة.

﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾».

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين

تمَّت بحمد الله هذه القراءة

الثلاثاء 15 شوال 1432ه

الموافق 13/ 9/2011م

(1) رواه الإمام أحمد عن حذيفة بن اليمان.

قرأت لك .. · الصفحة ٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قرأت لك ..ص ٧٥