الفصل الأول: في بيان كفر هؤلاء الطواغيت ووجوب جهادهم.
الفصل الثاني: في بيان أن طلب الطواغيت للتنازلات سنة قدرية لا تتبدل.
الفصل الثالث: نماذج من الحوار مع الطواغيت وآثاره على الدعوة والجهاد.
الفصل الرابع: تحذير المسلمين من الحوار مع الطواغيت.
الفصل الخامس: متى نصر الله؟ ".
ثم أردفت الرسالة بتفصيل ما أجملت فقالت:
الفصل الأول: بيان كفر هؤلاء الطواغيت ووجوب جهادهم:
أما كونهم كفاراً مشركين، فلقوله تعالى: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾ وذلك لأن ما يفعله هؤلاء الطواغيت هو نفس صورة سبب نزول الآية وهو تعطيل حكم الشريعة الإلهية واختراع حكم جديد وجعله تشريعاً ملزماً".
إلى أن قالت في نفس السياق: " وما يدل على كفر هؤلاء الطواغيت المشرعين من دون الله قوله تعالى: ﴿أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله﴾، قال ابن تيمية رحمه الله: (ومن بدل شرع الأنبياء وابتدع شرعاً، فشرعه باطل لا يجوز إتباعه)، كما قال تعالى: ﴿أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله﴾، ولهذا كفر اليهود والنصارى لأنهم تمسكوا بشرع مبدّل منسوخ". اهـ
ثم ذكرت الرسالة دليلاً آخر في نفس الموضع وهو قوله تعالى: ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله ... الآية﴾ وذكرت حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعدي: (ألم يحلوا لكم الحرام فأطعتموهم)، قال عدي رضي الله عنه: بلى، قال صلى الله عليه وسلم: (وحرموا عليكم الحلال فأطعتموهم) قال: بلى، قال صلى الله عليه وسلم فتلك عبادتكم إياهم) [رواه ابن ماجة والترمذي وحسّنه] ...
ثم قالت الرسالة عقب ذلك: " فكل من أعطى لنفسه أو لغيره حق التشريع من دون الله تعالى فقد جعل لله نداً وشريكاً في الأمر، فكيف بمن استبدل بحكم الله تعالى أحكاماً وقوانين وضعية هي زبالة عقول البشر وألزم الناس العمل بها؟ ". اهـ