فلما أن وفق الله سبحانه وتعالي كوكبة من كواكب الإسلام طليعة من طلائع الإسلام فتح الله عليهم فدمروا أمريكا تدميراً وأرجو من الله سبحانه وتعالي أن يرفع قدرهم وأن يرزقهم الفردوس الأعلى إنه ولي ذلك والقادر عليه.
فإذا جاء السيف بعد ثمانين عاماً علي أمريكا ظهر وأشرأب النفاق برأسه يتحسر علي هؤلاء القتلة الذين عبثوا بدماء وأعراض ومقدسات المسلمين فهؤلاء أقل ما يقال فيهم أنهم فسقة اتبعوا الباطل ونصروا الجزار علي الضحية ونصروا الظالم علي الطفل البرئ فحسبنا الله عليهم وأرانا الله سبحانه وتعالي فيهم ما يستحقون.
أن هذه الأحداث قد قسمت العالم بأسره غلي فسطاطين فسطاط إيمان لا نفاق فيه وفسطاط كفر أعاذنا الله منه وينبغي علي كل مسلم أن يهب لنصره دينه وقد هبت رياح الإيمان ورياح التغيير لإزالة الباطل من جزيرة محمد صلي الله عليه وسلم.
واما أمريكا فأقول لها ولشعبها كلمات معدودة:
أقسم بالله العظيم الذي رفع السماء بلا عمد لن تحلم أمريكا ولا من يعيش في أمريكا بالأمن قبل أن نعيشه واقعاً في فلسطين وقبل أن تخرج جميع الجيوش الكافرة من أرض محمد صلي الله عليه وسلم والله أكبر والعزة للإسلام.
وأما الذين أدانوا هذه العمليات فهؤلاء نظروا إلي الحدث بصفة مستقلة ولم يربطوه بالأحداث الماضية والأسباب التي أدت إليه فنظرتهم قاصرة ولا تنطبق ولا تنطلق لا من أصل شرعي ولا من اصل أيضاً عقلاني وإنما رأوا الناس ورأوا أن أمريكا والإعلام يذم هذه العمليات فقاموا يذمونها.
وإنما فتح الله عليهم وأعطوا هذا الدرس القاسي لتلك الشعوب المتكبرة التي لا تري للحرية معني إلا أن تكون للجنس الأبيض وأما الشعوب الأخرى فيروا أنها ينبغي أن تكون ذليلة مستعبدة لا يحركون ساكناً بل يصفقون لرؤسائهم عندما يضربوننا كما حصل من قبل في العراق.
ما ينبغي لمسلم عاقل أن يقف في ذلك الخندق تحت أي تأويل من التأويلات فهذه أخطر وأعنف وأشرس حرب صليبية تشن ضد الإسلام.
ومن يقول إن العمليات الفدائية الاستشهادية لا تجوز إنما هؤلاء الذين نسمع أصواتهم في الإعلام إنما يرددون شهوات الطغاة شهوات أمريكا وعملاء أمريكا.
فهؤلاء في تصرفهم هذا أعطوا دلالات عظيمة جداً وبينوا أن هذه الإيمان الذي في قلوبهم يستدعي مقتضيات كثيرة ويستدعي أن تقدم الروح من أجل لا إله إلا الله.
أن النصر لا يعتبر فقط بالكسب الظاهر الذي غلب علي ذهن الناس وإنما النصر هو الثبات علي المبادئ.
هذه الكلمة العزيزة نادرة ينتظرها شباب الإسلام من علمائهم أن يقولوا لهؤلاء الذين حملوا رؤوسهم علي أكفهم من أجل لا إله إلا الله أن يقولوا لهم قوله ذلك العالم لذلك الغلام إنكم اليوم أفضل منا.