فضيلة الشيخ:-
لقد أردنا من ذكر ما سبق تذكيركم بواجبكم تجاه الدين وتجاه الأمة وتنبيهكم إلي مسئوليتكم العظيمة فإن الذكري تنفع المؤمنين أردنا تذكيركم في هذا الوقت الذي انتعش فيه الباطل وعربد المبطلون المضلون ووأد الحق وسجن الدعاة وأسكت المصلحون والأغرب أن أن ذلك لم يتم بعد بعلم منكم وسكوت فقط بل مرد علي ظهر فتاواكم ومواقفكم ونحن سنذكركم فضيلة الشيخ ببعض هذه الفتاوى والمواقف التي قد تلقون لها بالاً مع أنها قد تهوي بها الأمة سبعين خريفاً في الضلال كي تدركوا معنا ولو جانباً من خطورة هذا الأمر والآثار السيئة المترتبة عليه.
3. تثني علي النظام المرتد الذي جعل نفسه نداً لله وتلبس علي الناس:
قال ابن لادن قواه الله: ....
كما فصلت مذكرة النصيحة التي تقدم بها نخبة من العلماء ودعاة الإصلاح وكان من أخطر ما بينوا هو الشرك بالله المتمثل في التشريع وسن القوانين الوضعية التي تستبيح المحرمات والتي من أشنعها التعامل بالربا المتفشي في البلاد وذلك من خلال مؤسسات الدولة وبنوكها الربوية التي تزاحم أبراجها مآذن الحرمين وتعج بها البلاد طولها وعرضها ومما هو معلوم بالضرورة أن الأنظمة والقوانين البوية التي تتعامل بها هذه البنوك والمؤسسات مشرعة من قبل النظام الحاكم ومصدق عليها منه ومع ذلك لم نسمع منكم إلا أن تعاطي الربا حرام ولا يجوز غير مكترثين بما في كلامكم هذا من التلبيس علي الناس بعدم التفريق بين حكم من يتعاطي الربا فقط وحكم من يشرع الربا ويقننه مع أن الفرق بينهما واضح كبير فمتعاطي الربا مرتكب لموبقة من أكبر الموبقات , أما مشرع الربا فهو مرتد كافر كفراً مخرجاً من الملة بعمله هذا لأنه جعل من نفسه نداً لله وشريكاً له في التحليل والتحريم ومع أن متعاطي الربا غير المنتهي عنه قد أعلن الله ورسوله عليه الحرب " فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله " فما زلنا نسمع منكم عبارات الثناء والإطراء لهذا النظام الذي لم يكتف بالإدمان علي تعاطي الربا فقط بل شرعه وقننه وأباحه.
4. تأولتم لبس الملك للصليب وسوغتموه ,
قال ابن لادن مكنه الله:
وحينما علق الملك الصليب علي صدره وظهر به أمام العالم فرحاً مسرورا تأولتم فعله وسوغتموه مع شناعته وفظاعته رغم وضوح أن هذا الفعل كفر والظاهر من حال فاعله الرضا والاختيار عن علم.