إذا جاء الشيطان يريد أن يحرف المؤمن فإن قلبه ينهاه ويعظه، ويذكِّره:((إن الذين اتقوا إذا مسهم طائفٌ من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون)) إذا طاف بهم الشيطان مجرد طواف فمعهم قلو ب حية، معهم واعظ في الداخل ((تذكروا فإذا هم مبصرون)) لا تلتبس عليهم الأمور، ولذلك جعل الرسول عليه الصلاة والسلام مثل هذا القلب مرجعاً للمسلم في الأمور المشتبهة التي ليس فيها نص واضح، قال: (استفت قلبك) كما في الحديث، وهذا الكلام ليس لكل أحد، إنما هو للمؤمن فقط؛ لأن قلبه يصلح أن يكون معياراً حيث لا نص، أما حيث يوجد النص فعليه أن يلتزم النص، لكن في الأمور المشتبهة التي تُشبِه الحلال في وجه، وتشبه الحرام في وجه، فالمؤمن يكون وقافاً، يعظه قلبه بأن يجتنب ويبتعد - (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) (فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه)، ((قل هذه سبيلي)): فهذه هي السبيل -الصراط المستقيم- الذي بدايته في الدنيا ونهايته في الجنة، والذي سار فيه كل الأنبياء والصالحين من قبلنا.
قل هذه سبيلي · الصفحة ٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
قل هذه سبيليص ٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي