تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والواقع أن الباحث يؤيد ما ذهب اليه الجمهور من عدم وجوب الزكاة فى الأصول الثابتة التشغيلية للأسباب التالية:

1) إن هذه الأصول غير مُعدة للبيع، ومن ثم فهى تخرج من الوعاء بنص حديث سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، والذى قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُخْرِجَ الصَّدَقَةَ مِنْ الَّذِي نُعِدُّ لِلْبَيْعِ (1).

2) إن هذه الأصول أشْتُرِيَت لغرض الاستعمال فى النشاط التجارى، ومن ثم فحُكمها حُكم الثياب المُسْتعملة، وكذا الإبل والبقر التى تُستخدم في حرث الأرض، وكلاهما لا زكاة فيه بنص حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -: "وَلَيْسَ عَلَى الْعَوَامِلِ شَيْءٌ (2).

3) إن هذه الأصول مُخصصة لسد الحاجات الأساسية أو الأصلية للمنشأة ومن الثابت أن الزيادة عن الحاجات الأصلية أحد الشروط الواجب توافرها فى المال الخاضع للزكاة، ودليل ذلك حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ صَدَقَةٌ فِي عَبْدِهِ وَلَا فِي فَرَسِهِ (3)، وما الفرس والعبد إلا نماذج للأصول الثابتة التشغيلية والتى كانت تُستخدم فى عصر الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ومن ثم يُقاس عليهما الأصول الثابتة التشغيلية المعاصرة.

(1) سنن أبى داود.

(2) سنن أبى داود

(3) صحيح مسلم.

قضايا معاصرة في الزكاة · الصفحة ٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا معاصرة في الزكاةص ٩١