تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الرابع: التفصيل: فإن كان دين تجارة مرجواً فيزكى الدين الحال ولو لم يقبض، ويزكى الدين المؤجل بقيمته لو كان حالاً، وأما إن كان قرضاً نقدياً أو كان ثمن بيع بضاعة تاجر محتكر (متربص) فتجب الزكاة فيه بعد قبضه لسنة واحدة. وهذا مذهب المالكية (1).

القول الخامس: لا زكاة في الدين مطلقاً ولو بعد قبضه، حالاً كان أم مؤجلاً، مرجواً أم مظنوناً. وهذا مذهب الظاهرية (2).

ثانياً- الدين المظنون والمؤجل:

لأهل العلم فيهما ثلاثة أقوال:

القول الأول: تجب الزكاة فيهما بعد قبضهما لما مضى من السنين. وهو قول الشافعية، والحنابلة، أي أن الحنابلة لا فرق عندهم في المعتمد من المذهب بين الدين المرجو والمظنون والمؤجل (3).

والقول الثاني: تجب زكاة الدين المظنون بعد قبضه لسنة واحدة. وهو مذهب المالكية، وأما دين التجارة المؤجل فيقوم كما سبق (4).

والقول الثالث: لا زكاة في الدين المظنون ولا المؤجل ولو كان مرجواً. وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية (5)، ومذهب الظاهرية بناء على أصل قولهم في زكاة الدين (6).

(1) التاج والإكليل 3/ 168، حاشية الدسوقي 1/ 416.

(2) المحلى 4/ 696.

(3) المغني 2/ 345، الإنصاف والشرح الكبير 6/ 325.

(4) التاج والإكليل 3/ 168، حاشية الدسوقي 1/ 416.

(5) مجموع الفتاوى 5/ 506، الإنصاف مع الشرح الكبير 6/ 325.

(6) المحلى 4/ 221.

قضايا معاصرة في الزكاة · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا معاصرة في الزكاةص ٨