المضاربين الذين تعاقبوا عليه طيلة العام، ثم هل يساوى في الحسم بين من ملك سهماً لمدة يوم ومن ملكه لمدة تسعة أشهر؟.
ولهذا فالذي يظهر للباحث أن ينظر من يتاجر في الأسهم -فرداً كان أم شركة- إلى عدد الأيام التي تملك فيها الأسهم التي وجبت عليه زكاتها ويحسم من زكاته ما يعادل نسبة تملكه لها إلى أيام السنة.
فمثلاً لو أن الشركة القابضة في يوم وجوب الزكاة تملك أسهماً لغرض المتاجرة لشركتين: الأولى تملكتها الشركة القابضة لستة أشهر وكانت تلك الشركة قد أخرجت أربعة ريالات زكاةً عن كل سهم، والثانية تملكتها الشركة القابضة لثلاثة أشهر وكانت تلك الشركة قد أخرجت ريالين زكاةً عن كل سهم، فهنا تخصم الشركة القابضة من زكاتها لأسهم هاتين الشركتين ريالين عن الشركة الأولى ونصف ريال عن الثانية.
فإن كانت زكاة القيمة السوقية لتلك الأسهم أقل مما أخرجته تلك الشركات، كما لو كانت القيمة السوقية لسهم الشركة الأولى مثلاً سبعين ريالاً، وللثانية ثلاثين ريالاً، فهل المعتبر زكاة القيمة السوقية اعتباراً بنية الشركة القابضة أم زكاة الموجودات اعتباراً بنية الشركة المستثمر فيها؟ أم الأعلى منهما أخذاً بالأحوط؟.
الأقرب -والله أعلم- أن المعتبر نية المتاجرة، فتزكى زكاة عروض. ونظير هذه المسألة ما ذكره أهل العلم فيمن اشترى للتجارة نصاباً من السائمة، قال ابن قدامة: " وإذا اشترى للتجارة نصابا من السائمة، فحال الحول، والسوم ونية التجارة موجودان، زكاه زكاة التجارة. وبهذا قال أبو حنيفة ... وقال مالك والشافعي في الجديد: يزكيها