تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والرابع: أن الزكاة تجب في الشركات التجارية بشخصيتها الحكمية ولو كان ملاكها من غير أهل الزكاة، كما لو كانت الدولة شريكاً فيها. وهذا ما أخذت به اللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة العربية السعودية.

والخامس: أن ما على الشركة من التزامات لا ينتقل إلى حملة أسهمها، وإذا كان المساهمون لا يتحملون الديون التي على الشركة، فأولى ألا يتحملوا زكاتها؛ لأن حق العبد مقدم على حق الله عند المشاحة.

الترجيح بين القولين:

الذي يترجح للباحث أن القول الأول هو الأقرب؛ فإن موجودات أي شركة مساهمة وإن كانت ملكاً لها بشخصيتها الحكمية، إلا أن المساهمين - سواء أكانوا أفراداً أم شركات قابضة أم غيرها- يملكون تلك الموجودات على سبيل التبعية لملكيتهم لشخصيتها الحكمية، فيلزمهم زكاتها.

وإلحاق الأسهم بالمستغلات -كالمصانع والعقارات المؤجرة- محل نظر؛ فإن الأسهم يكون من موجوداتها أموال زكوية، كالنقود وعروض التجارة والديون، بخلاف المستغلات فإنها أصول ثابتة مدرة للدخل، فالأصل نفسه لا زكاة فيه؛ لأنه من عروض القنية.

ولا يتعارض هذا الترجيح مع ما سبق ترجيحه في توصيف الأسهم من أن السهم لا يمثل حصة شائعة في موجودات الشركة المساهمة، وإنما هو حصة شائعة في شخصيتها الحكمية؛ لأمرين:

قضايا معاصرة في الزكاة · الصفحة ٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا معاصرة في الزكاةص ٤٧