تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المتطلب المالي من ناحية قدر المخاطر الذي يعتبر مقبولاً في الاستثمار حتى لو كان من الناحية القانونية معبراً عنه بالضمان.

ومن جهة أخرى فإن المضاربة مع شخص أو شركة ذات خبرة وسمعة حسنة ووضع مالي متميز وعلاقة ثقة طويلة مع المصرف تعتبر ذات مخاطر متدنية ومن ثم أقرب إلى القبول المالي حتى لو لم يتضمن العقد أي نوع من ضمان رأس المال بالمعنى العقدي. إذاً فإن الضمان العقدي ليس في الحقيقة مطلب مالي إذ المطلب المالي هو انخفاض المخاطر وهذا ممكن دون اشتراط الضمان. على ذلك فإن المتطلبات المالية والشرعية يمكن أن تلتقي لتبعث الخسارة في عقد المضاربة مرة أخرى.

6/ ب) مسألة المدة واللزوم:

6/ب/1 - اللزوم:

الأصل أن عقد المضاربة عقد جائز، لأي واحد من طرفيه فسخه بإرادة منفردة وقد نقل ابن رشد الحفيد الإجماع على ذلك (1). قال ابن قدامه في المغني: "والمضاربة من العقود الجائزة تنفسخ بفسخ أحدهما ... وان انفسخت والمال عرض

(1) بداية المجتهد، ج 2، ص 181.

قضايا معاصرة في الزكاة · الصفحة ٢١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا معاصرة في الزكاةص ٢١٧