تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسألة الأولى:

مشروعية أن تكون الأجرة في الوكالة في صورة نسبة من ثمن المبيع وليس مبلغاً ثابتاً.

هذه المسألة مما جرى فيه الاختلاف بين الفقهاء قديماً وحديثاً، وهي أن تكون أجرة الوكيل نسبة من ثمن المبيع الذي يتولى بيعه، وهو ثمن غير معلوم ساعة العقد، نحو أن يقول الموكل للوكيل وكلتك ببيع هذه السيارة وأجرة وكالتك 1% من ثمن بيعها. وقد تناول الفقهاء مسائل شبيهة بهذه الصورة واختلفوا حيالها إلى ثلاث أقوال:

القول الأول:

وهو لجمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والمالكية ويذهب إلى عدم جواز هذه الصورة، فقد جاء في كتب الحنفية بخصوص أجرة الدلال والسمسار" وفي الدلال والسمسار يجب أجر المثل، وما تواضعوا عليه أن من كل عشرة دنانير كذا فذلك حرام عليهم (1) وجاء في المدونة الكبرى " وقال مالك في الرجل يقول للرجل بع سلعتي هذه و لك نصف ثمنها قال لا خير في هذا. قال فإن باعها. أعطي أجر مثله وكان الجميع لرب السلعة وكذلك الكراء عندي" (2) ومن نصوص الشافعية" .. فلو قال: وكلتك في بيع هذا الثوب على أن جعلك عشر ثمنه ... لم يصح للجهل بمبلغ الثمن وله أجرة المثل (3).

(1) الفتاوى الهندية 4/ 450

(2) المدونة الكبرى 11/ 410 - 411

(3) الحاوى 6/ 529

قضايا معاصرة في الزكاة · الصفحة ١٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا معاصرة في الزكاةص ١٨٠