تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمن حيث الأصل يجوز للشريك بيع حصته لشريكه. جاء في المغني "وإن اشترى أحد الشريكين حصة شريكه جاز لأنه يشتري ملك غيره (1).

وفي مجموع فتاوى ابن تيمية "يجوز بيع المشاع باتفاق المسلمين، كما مضت بذلك سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم (2).

ولا تختلف المشاركة عن المضاربة من حيث عدم جواز تعهد أحد الشريكين بضمان حصة شريكه؛ حيث إن ذلك يؤدي إلى قطع المشاركة.

وقد يجري الاتفاق بين الشريكين على شراء الحصص بأن يعد أحدهما الآخر بأن يشتري حصته بعد فترة محددة - سنة مثلاً - بقيمتها الاسمية. أو يتفقان على أن يكون البيع بثمن محدد يتفقان عليه من الآن. أو أن يكون البيع بثمن المثل، أو بسعر السوق عند تنفيذ البيع.

والحالة الأولى: وهي التعهد أو الاشتراط على أن يكون ثمن البيع محدداً ابتداءً، كأن يكون مساوياً لحصة الشريك في المشاركة أو أكثر، فإن ذلك يؤدي إلى ضمان الشريك المشتري لحصة شريكه البائع التي أسهم بها في المشاركة فضلاً عن ضمان الربح وهو غير جائز (3). حيث إنه يؤدي إلى قطع الشركة بين الشريكين أو ضمان أحد الشريكين لحصته وجميعها مفسدة للمشاركة.

(1) المغني لابن قدامة 7/ 167

(2) مجموع فتاوى ابن تيمية 29/ 233

(3) انظر المشاركة المتناقصة وأحكامها د. نزيه حماد مجلة مجمع الفقه الإسلامي بجدة العدد الثالث عشر (2\ 523)

قضايا معاصرة في الزكاة · الصفحة ١٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا معاصرة في الزكاةص ١٧٤