تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المزكي في حالات أو إعفاءه من الزكاة مع ما ضخامة ما يملكه من نقود وأصول زكوية حالة في حالات أخرى.

2) من المسلم به أن الدين المؤجل لا يستوي مع الدين الحال، فمن له في ذمة غيره مليون ريال لا تحل إلا بعد عشر سنوات ليس كمن له ذلك المبلغ حالاً في ذمة غيره، وفي هذا يقول الشافعي: " الطعام الذي إلى الأجل القريب أكثر قيمة من الطعام الذي إلى الأجل البعيد"، ويقول النووي: "الخمسة نقداً تساوي مائة مؤجلة". وليس من العدل والإنصاف التسوية بين هذين الدينين.

3) أن هذا القول يتوافق مع ما ذهب إليه المالكية من تقويم دين التجارة المؤجل بقيمته الحالة. قال في الشرح الكبير: " (وإلا) يرصد الأسواق بأن كان مديراً وهو الذي يبيع بالسعر الواقع ويخلفه بغيره كأرباب الحوانيت (زكى عينه) ولو حلياً (ودينه) أي عدده (النقد الحال المرجو) المعد للنماء (وإلا) يكن نقدا حالاً بأن كان عرضاً أو مؤجلاً مرجوين .. (قومه) بما يباع به على المفلس العرض بنقد والنقد بعرض ثم بنقد وزكى القيمة (1). وإيضاحاً لطريقة التقويم هذه نضرب هذا المثال: فلو كان لتاجر دين مؤجل بمائة، فيقال: لو استبدل هذا الدين بعروض حالة فكم قيمتها، فلو كانت قيمتها مئة فيقال له: زك عن مئة. وتوسيط العروض في التقويم لتجنب توهم جواز بيع الدين بنقد، وإلا فإن المقصود من عمليات التقويم هذه هو الوصول إلى القيمة الحالة العادلة للدين المؤجل، فإذا أمكن الوصول إلى هذه القيمة بدون تقويم الدين بالعروض ثم

(1) الشرح الكبير للدردير 1/ 472

قضايا معاصرة في الزكاة · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا معاصرة في الزكاةص ١٤