تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد تضمن هذا الرأي مسألتين جوهريتين:

المسألة الأولى: استبعاد الأرباح المؤجلة من الديون التي للمكلف أو التي عليه:

أي أنه لا يضاف إلى الموجودات الزكوية إلا أصل الدين أو ما تبقى منه مع الربح المستحق على الدين للعام الزكوي فقط، ومثل ذلك الدين الذي على المكلف لا يخصم منه إلا أصل الدين أو ما تبقى منه مع الربح المستحق على الدين للعام الزكوي فقط.

مثال ذلك:

لنفرض أن لدى تاجر سلعةً قيمتها نقداً مئة فباعها بالأجل بأقساط سنوية متساوية تسدد في خمس سنوات بربح 5% سنوياً.

فمقدار الدين الذي يجب عليه زكاته في نهاية السنة الأولى (105) وفي نهاية السنة الثانية (85) وفي نهاية السنة الثالثة (65) وفي نهاية السنة الرابعة (45) وفي نهاية السنة الخامسة (25). وفي المقابل: فإن المشتري لتلك السلعة -المدين- يخصم من موجوداته الزكوية مثل تلك المبالغ في كل سنة.

والفصل بين رأس المال والربح ليس فيه محظور شرعي؛ إذ إن هذا الفصل محاسبي ولا يترتب عليه التزام بالخصم أو أي أثر شرعي، بل إن مقتضى عقد التمويل بالمرابحة أن يبين البائع -الدائن- للمشتري -المدين- مقدار رأسماله وربحه؛ إذ المرابحة كما هو معلوم: بيع السلعة برأسمالها وربح معلوم.

قضايا معاصرة في الزكاة · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا معاصرة في الزكاةص ١٢