تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجميع كتب أئمة السنة في العقيدة بدون استثاء- بأنها كتب (الوثنية) وكتب (الشرك) وكتب (الكفر) (١)!!!

٥١ - كما نبزوا كبار أئمة الإسلام: أمثال حماد بن سلمة، والدارمي وعبد الله بن أحمد، وابن خزيمة، والدارقطني، والوائلي وشيخ الإسلام، وابن القيم والذهبي، ومحمد بن عبد الوهاب التميمي، والشوكاني، وغيرهم من الأئمة قديمًا وحديثًا بأنهم (وثنية)، ورموا بعضهم بالنفاق، والزندقة، والإلحاد؛ ونبزوا بعضهم باليهودية، وسبوا شيخ الإسلام، وابن القيم، أشنع السباب حتى رموهما بالكفر، والزندقة، والإلحاد حتى أطلقوا عليهما كلمات نابية مثل: الحمار، والتيس، والماجن، والخبيث، والملعون، والملحد، والوسخ، والنجس؛ فضلًا عن التجسيم والتشبيه، وغيرها من الشتائم التي يستحي منها كثير من الشعراء الماجنين المطربين المغنين (٢).

٥٢ - رأيت الكوثرية وكثيرًا من كبار الديوبندية في عداء شديد ضد الإمام مجدد الدعوة محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى خاصة والمتمسكين بالعقيدة السلفية الذين يسميهم هؤلاء المغرضون الممرضون، (الوهابية) عامة، فنبزوا الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى، بأنه زعيم المشبهة، وأنه من الخوارج، وأنه بليد قليل العلم، وصاحب خيالات باطلة، وعقائد فاسدة. وأنه كان مسيء الأدب في حق السلف، وكان باغيًا ظالمًا فاسقًا سفاكًا، ونبزوا عامة المتمسكين بالعقيدة السلفية بأنهم من الخوارج وأنهم استباحوا دماء المسلمين وأعراضهم وأموالهم، وأنهم (الخبثاء) و(الخبيثة)، إلى غيرها من العدوان والبهتان (٣).

٥٣ - وأما الفنجفيرية فانظر شتمهم لأهل الحديث في (١/ ٢٦٧ - ٢٦٨).

٥٤ - مع أن الطعن في أئمة السنة من أبرز علامات أهل البدع قديمًا وحديثًا، بشهادة أئمة الإسلام ومنهم إمام أهل السنة الإمام أحمد (٤).

٥٥ - وصلت خلال المقارنة بين (الماتريدية) وبين (الأشعرية) ولا سيما (الأشعرية المتأخرة) إلى أنهما فرقتان كأختين شقيقتين.

وكادتا أن تكونا فرقة واحدة لو لم يكن بينهما اختلاف في النسبة، واختلاف في بعض المسائل، وأنهما واسطة بين (أهل السنة المحصنة)، وبين (الجهمية والمعتزلة) (٥).

٥٦ - خلافهم في بعض المسائل ليس خلافًا جوهريًا في جميعها. بل خلافهم خلافٌ لفظيٌ في كثير من المسائل، كما أنه خلافٌ غالبًا في التفريعات لا في الأصول (٦) وهي ثلاث عشرة مسألة (١/ ٤١٢ - ٤٥٦).

٥٧ - تكلمت على غالب تلك المسائل الخلافية بين الفريقين، فوجدت (الماتريدية) في بعضها على الحق (والأشعرية) على باطل (٧).

كما وجدت (الأشعرية) في بعضها على الحق و(الماتريدية) على باطل (٨).

وفي بعضها قد وجدت الفريقين على باطل محض، ويكون الحق قولًا ثالثًا سلفيًا (١/ ٤٢٠، ٤٢٤ - ٤٢٦، ٤٣٠ - ٤٣٣، ٤٤٠ - ٤٤١، ٤٥١).

٥٨ - وجدت قدماء الأشعرية كالباقلاني (٤٠٣هـ) - أقرب إلى السنة، ولذلك يثبتون صفتي (العلو) و(الاستواء).

أما المتأخرون منهم، كالإمام أبي محمد الجويني (٤٣٨هـ) ومن بعده، كالرازي (٦٠٦هـ) والآمدي (٦٣١هـ) والإيجي (٧٥٦هـ) - فهم أقرب شيء إلى الجهمية الأولى، انظر (١/ ٣٨٨).

٥٩ - أما الماتريدية فلم أجد فيهم مثل هذا المدِّ والجزر؛

(١) راجع صـ: ١/ ٣٤٥، ٣٤٨ - ٣٤٩، ٥٤٧ - ٥٥٠.

(٢) انظر صـ: ١/ ٣٤٥ - ٣٦٥، ٥٤٦ - ٥٤٩.

(٣) راجع صـ: ١/ ٢٦٤ - ٢٦٦، ٣٣٩، ٣٦٣، ٣/ ٣١٢ - ٣١٣.

(٤) راجع صـ: ١/ ٣٦٥ - ٢/ ١١٩، ١٢١.

(٥) راجع صـ: ١/ ٣٨٥ - ٣٨٧، ١/ ٣٩١ - ٣٩٤.

(٦) راجع صـ: ١/ ٣٨٥ - ٣٩٤.

(٧) راجع ١/ ٤١٤، ٤٢٧، ٤٣٧، ٤٣٨، ٤٤٧، ٤٥٥.

(٨) راجع ١/ ٤١٦، ٤٢٣ - ٤٢٦، ٤٣٦.

نتائج البحوث وخواتيم الكتب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نتائج البحوث وخواتيم الكتبج ٣ · ص ٢٠٩