تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٩ـ أن الوسائل المحضة لا تشترط فيها نية الامتثال ولا قصد المعنى المقصود منها، أما غير المحضة - وهي التي تكون وسيلة باعتبار ومقصدًا باعتبار - ففيها خلاف بين الفقهاء، والظاهر إلحاقها بأقوى الطرفين شبهًا، وهذا يختلف باختلاف المواضع.

٣٠ـ أن قاعدة سد الذرائع وفتحها قاعدة شرعية صحيحة، وأن أصل سد الذرائع متفق عليه في الجملة، وإنما الخلاف في بعض أنواعه وفروعه.

وبناء على ذلك فالوسائل الجائزة في ذاتها إذا كانت تؤدي إلى مفسدة قطعًا أو ظنًا فينهى عنها.

والوسائل الجائزة في ذاتها إذا كانت تؤدي إلى مصلحة قطعًا أو ظنًا فتطلب شرعًا.

٣١ـ أن قاعدة "مقدمة الواجب" قاعدة صحيحة، والخلاف فيه لفظي يرجع إلى طريق الإيجاب.

فكل وسيلة يتوقف عليها حصول مقصودها فإنها تأخذ حكم مقصودها شرعًا.

٣٢ـ أن المصالح المرسلة ملحقة بالمصالح المعتبرة في الشرع، ولا يكاد يخلو مذهب من المذاهب الفقهية من اعتبارها في الجملة.

وبناءً على ذلك فكل وسيلة تتضمن مصلحة حقيقية راجحة ولم يرد نص خاص في النهي عن مباشرتها، فإنها تكون وسيلة مشروعة.

وهذا القول هو الذي ينسجم مع مقاصد الشريعة، ومصالح الناس المتجددة.

٣٣ـ أن البدع مذمومة شرعًا، فلا يتقرب إلى الله إلا بما شرعه، وأن ذلك الحكم شامل للوسائل العبادية التي لم يقم دليل على مشروعيتها.

وأن الأفعال التي هي من باب العادات والمعاملات لا تدخل في البدع المذمومة شرعًا إلا إن اعتقد المكلف أنها قربة في ذاتها كالصلاة والصيام.

٣٤ـ أن المكلف إذا أتى بالسبب مستكملًا لشروطه وأركانه مع انتفاء موانعه، فإنه يترتب عليه المسبب - أي الحكم المعلق عيه - سواء علم به المكلف أم لا، وسواء رضي به المكلف أم لا.

٣٥ـ أن المكلف لو أتى بالسبب المطلوب على وجه الكمال فقد امتثل الأمر، وبرئت ذمته من الطلب، ولو لم يترتب عليه المسبب.

٣٦ـ أن المعتبر في الأحكام المعاني دون صور الأسباب.

٣٧ـ أن الحيل مذمومة شرعًا، والمراد بها "الأخذ بالوسائل المشروعة للتوصل بها إلى مقاصد غير مشروعة كتحليل المحرم" وأن القول بإباحة الحيل مناقض للمقاصد الشرعية، ولقاعدة سد الذرائع.

٣٨ـ أن الأخذ بالاحتياط حجة في الشرع، وقد يكون واجبًا أحيانًا، وقد يكون مندوبًا، بحسب قوة الشبهة، وما يترتب على الأخذ بذلك الفعل من المفاسد.

٣٩ـ أن العمل بالاحتياط مشروط بقوة الشبهة ووجاهة الرأي المخالف.

٤٠ـ أن قاعدة الاحتياط تتعلق بالوسائل الجائزة إذا كان الأخذ بها يخشى منه الأداء إلى المفسدة والوقوع فيه، وهي تشترك مع سد الذرائع في هذا المعنى، وبينهما فروق يسيرة.

٤١ـ أن من توسل بالوسائل غير المشروعة تعجلًا منه لحقٍّ له، فإنه يعزر بحرمانه من ذلك الحق، ويعامل بنقيض مقصوده.

"والحمد لله أولًا وآخرًا"

نتائج البحوث وخواتيم الكتب · الجزء ١ · الصفحة ١٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نتائج البحوث وخواتيم الكتبج ١ · ص ١٦٢