ص -97- ... الخامسة والعشرون : أنهم لما سمعوا قوله صلى الله عليه وسلم في حديث الافتراق: "وستفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة, كلها في النار إلا واحدة", ادعى كل فرقة أنها هي الناجية.
كما حكي عن اليهود والنصارى في قوله: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ﴾1.
مع أن النبي صلى الله عليه وسلم بين في آخر الحديث المراد من الفرقة الناجية, فقال: "وهم ما كنت عليه أنا وأصحابي"2 أو كما قال.
1 البقرة: 113
2 أخرجه بلفظ: "من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي" الترمذي في جامعه-كتاب الإيمان- باب ما جاء في افتراق هذه الأمة (5/26) ح 2641, وقال: "هذا حديث مفسر غريب لا نعرفه مثل هذا إلا من هذا الوجه" , وابن وضاح في "البدع والنهي عنها" ص85, والآجري في الشريعة ص16, وفي كتاب الأربعين ص53-54, والعقيلي في الضعفاء الكبير (2/262), وابن نصر المروزي في السنة ص23 ح 59, والحاكم في المستدرك-كتاب العلم- (1/128-129) وسكت عنه, وسكت عنه الذهبي من حديث عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي عن عبد الله بن عمرو بن العاص.
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (8/178), وفي المعجم الصغير (1/256), والعقيلي في الضعفاء (2/262), وبحشل في تاريخ واسط ص196 عن أنس, وفي إسناده عبد الله بن سفيان, وهو ضعيف.= وأخرجه الطبراني في الكبير (8/178) عن أبي الدرداء وواثلة بن الأسقع وأبي أمامة قال الهيثمي في مجمع الزوائد: "وفيه كثير بن مروان, وهو ضعيف جدا".