تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص -319- فيمَن اطّلع في بيته رجلٌ بغير إذنه، فحذفه بحصاةٍ، أو عودٍ، ففقأ عينه أن لا شيء عليه.

وثبت عنه أنّه قضى بإهدار دمّ أم ولد الأعمى لما قتلها مولاها على سبّه ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، وقتل جماعة من اليهود على سبّه وأذاه. قال أبو بكرٍ لأبي برزة لما أراد قتل مَن سبّه: ليست لأحدٍ بعد رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ.

وفي ذلك بضعة عشر حديثاً بين صحاح وحسان ومشاهير. قال مجاهد عن ابن عبّاس: أيّما مسلمٍ سبّ الله، أو سبّ أحداً من الأنبياء، فقد كذّب رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، وهي ردّة يستتاب صاحبها، فإن رجع وإلاّ قُتل.

وفي (الصّحيحين): أنّه عفى عمَن سمه ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ.

وأنّه لم يقتل مَن سحره، وصحّ عن عمر وحفصة وجندب قتل السّاحر، وصحّ عنه في الأسرى أنّه قتل بعضاً وفادى بعضاً، ومنَّ على بعضٍ، واسترقَّ بعضاً، لكن لم يعرف أنّه استرقّ بالغاً، وهذه أحكام لم تنسخ، بل مخيّر فيها الإمام بحسب المصلحة، وحكم في اليهود بعدّة قضايا، فعاهدهم أوّل مقدمه، ثم حاربتهم قينقاع، فظفر بهم، ومَنَّ عليهم، ثم النّضير، فأجلاهم، ثم قريظة فقتلهم، ثم حارب أهل خيبر، فظفر بهم.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٧٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٧٤٧