تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص -234- فصل: في ما اشتملت عليه هذه الغزوة من الأحكام

منها: أنّ الجهاد يلزم بالشّروع فيه، فمَن لبس لامته، ليس له أن يرجع.

ومنها: أنّه لا يجب الخروج إذا طرق العدوّ في الدّيار.

ومنها: أنّه لا يأذن لِمَن لا يطيق القتال من الصّبيان.

ومنها: جواز الغزو بالنّساء، والاستعانة بهن في الجهاد، وجواز الانغماس في العدوّ، كما فعل أنس بن النّضر وغيره، وأنّ الإمام إذا جرح صلّى بهم قاعداً وصلّوا وراءه قعوداً، وأنّ الدّعاء بالشّهادة، وتمنيها ليس من المنهي عنه كما فعل ابن جَحْشٍ، وأنّ المسلم إذا قتل نفسه، فهو من أهل النّار كقزمان، وأنّ الشّهيد لا يغسل، ولا يصلّى عليه، ولا يكفّن في غير ثيابه إلاّ أن يسلبها، وأنّه إذا كان جنباً غُسِّل كحنظلة، وأنّ الشّهداء يدفنون في مصارعهم لأمره بردّ القتلى إليها، وجواز دفن الاثنين والثّلاثة في القبر الواحد.

وهل دفنهم في ثيابهم استحباب أو وجوب؟ الثّاني أظهر.

ومنها: أنّ المعذور كالأعرج يجوز له الخروج، وأنّ المسلمين إذا قتلوا مسلماً في الجهاد يظنّونه كافراً، فديته في بيت المال؛ لأنّه أراد أن يدي أبا حذيفة بن اليمان.

وأما الحِكَمُ التي في هذه الوقعة، فقد أشار ـ سبحانه ـ إلى أُمّهاتها في سورة (آل عمران) من قوله: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ﴾، [آل عمران من الآية: 121] إلى تمام السّتين آية.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٦٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٦٥٧