تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص -219- ومن هذا استدلال شاهد يوسف بالقميص، وحكاه الله مقرّراً له، والتّأسي بهذا وأمثاله في إقرار الله له لا في مجرّد حكايته.

ولما أقرّهم ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ كان يبعث كلّ عامٍ من يخرص عليهم الثّمار، فينظر كم يجيء منها، فيضمّنهم نصيب المسلمين، ويتصرّفون فيها، وكان يكتفي بخارصٍ واحدٍ، ففيه خرص الثّمر وقسمته، خرصاً على رؤوس النّخل، ويصير نصيب أحدهما معلوماً وإن لم يتميّز بعد، لمصلحة الثّمار.

وعلى أنّ القسمة إفراز لا بيع، وعلى جواز الاكتفاء بخارصٍ واحدٍ، وقاسمٍ واحدٍ، وعلى أنّ لِمَن الثّمار في يده أن يتصرف فيها بعد الخرص، ويضمن نصيب شريكه.

فَلَمّا كمان زمن عمر ذهب ابنه عبد الله إلى ماله بخيبر، فعدوا عليه، وألقوه من فوق بيتٍ، وفكّوا يده، فأجلاهم عمر إلى الشّام، وقسمها بين أهلها.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٦٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٦٤١