تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص -212- فصل:في هديه ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ في الأمان والصّلح ومعاملة رسل الكفّار وأخذ الجزية ومعاملة أهل الكتاب والمنافقين ووفائه بالعهد

ثبت عنه أنّه قال: "ذمّة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم، فمَن أخفر مسلماً، فعليه لعنة الله والملائكة والنّاس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفاً ولا عدلاً".

وثبت عنه أنّه قال: "مَن كان يبنه وبين قومٍ عهدٌ، فلا يحلن عقدة، ولا يشهدها حتى يمضي أمده، أو ينبذ إليهم على سواء".

وقال: "مَن أمّن رجلاً على نفسه فقتله، فأنا بريء من القاتل".

ويذكر عنه: "ما نَقَضَ قومٌ العهدَ إلاّ أديل عليهم العدوّ".

ولَمّا قدم المدينة، صار الكفّار معه ثلاثة أصناف: قسم صالحهم على أن لا يحاربوه ولا يمالوا عليه، وقسم حاربوه، وقسم لم يصالحوه ولم يحاربوه، بل انتظروا ما يؤول إليه أمره. ثم من هؤلاء مَن كان يحبّ ظهوره، وانتصاره في الباطن، ومنهم مَن يحبّ ظهور عدوّه عليه، ومنهم مَن دخل معه في الظّاهر وهو عدوّه في الباطن، فعامل كلّ طائفة بما أمره به ربّه تعالى.

فصالح يهود المدينة، فحاربته قينقاع بعد بدرٍ، وشرقوا بوقعتها

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٦٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٦٣٤