تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص -209- فصل: في هديه ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ في الأسارى

كان يَمُنّ على بعضهم، ويقتل بعضهم، ويفادي بعضهم بالمال، وبعضهم بأسارى المسلمين، فعل ذلك كلّه بحسب المصلحة، واستأذنه الأنصار أن يتركوا لعمه العبّاس فداءه فقال: "لا تدعوا منه درهما". وردَّ سبي هوازن عليهم بعد القسمة، واستطاب قلوب الغانمين وعوّض مَن لم يطب من ذلك بكلّ إنسانٍ ستّ فرائض.

وذكر أحمد عن ابن عبّاس أنّ بعضهم لم يكن له مال، فجعل رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ فِدَاءَهُمْ أن يعلمّوا أولاد الأنصار الكتابة، فدلّ على جواز الفداء بالعمل.

والصّواب الذي عليه هديه وهدي أصحابه استرقاق العرب، ووطء إمائهن بملك اليمين من غير اشتراط الإسلام، وكان يمنع التّفريق في السّبي بين الوالدة وولدها، ويعطي أهل البيت جميعاً كراهةً أن يفرّق بينهم.

وثبت عنه أنّه قتل جاسوساً من المشركين، ولم يقتل حاطباً لما جسّ، وذكر شهوده بدراً، فاستدل به مَن لا يرى قتل الجاسوس، واستدلّ به مَن يرى قتله، كمالك، لتعليله بعلةٍ مانعةٍ من القتل ولو منع الإسلام لم يعلّل بها، والحكم إذا علّل بالأعمّ كان الأخصّ عديم التّأثير.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٦٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٦٣١