تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص -65- ... السابعة : الاعتماد على الكثرة, والاحتجاج بالسواد الأعظم, والاحتجاج على بطلان الشيء بقلة أهله, فأنزل الله تعالى, ضد ذلك وما يبطله, فقال في " الأنعام": ﴿ وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ. إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴾1.

فالكثرة على خلاف الحق لا تستوجب العدول عن اتباعه لمن كان له بصيرة وقلب, فالحق أحق بالاتباع, وإن قلّ أنصاره, كما قال تعالى: ﴿قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ ﴾2, فأخبر الله عن أهل الحق أنهم قليل, غير أن القلة لا تضرهم:

تعيرنا أنا قليل عديدنا ... فقلت لها إن الكرام قليل3

1 الأنعام: 116-117

2 ص: 24

3 البيت للشاعر اليهودي السموءل بن غريض بن عادياء الأزدي, كما في ديوانه ص13, وذكرها القالي في "أماليه" (1/269), والعباسي في معاهد التنصيص (1/383).

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٩