ص -65- وروى يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة أنّه سأل عبادة بن الصّامت عن صلاة الجنازة، فقال: أنا والله أخبرك، تبدأ فتكبّر، ثم تصلّي على النَّبِيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، وتقول: اللهم إنّ عبدك فلاناً كان لا يشرك بك، وأنتَ أعلم به، إن كان محسناً فزدْ في إحسانه، وإن كان مسيئاً فتجاوز عنه، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلّنا بعده.
ومقصود الصّلاة عليه الدّعاء، ولذلك حفظ عنه، ونقل من الدّعاء ما لم ينقل من قراءة الفاتحة، والصّلاة على النَّبِيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ.
وحفظ من دعائه:
"اللهم إنّ فلان بن فلانٍ في ذمّتك، وحبل جوارك، فَقِهِ فتنة القبر، وعذاب النّار، وأنتَ أهل الوفاء والحقّ، فاغفر له، وارحمه إنّك أنت الغفور الرّحيم".
وحفظ من دعائه ـ أيضاً ـ:
"اللهم أنتَ ربُّها، وأنتَ خلقتها، وأنتَ رزقتها، وأنتَ هديتها للإسلام، وأنتَ قبضتَ روحها، تعلم سرَّها وعلانيتها، جئنا شفعاء فاغفر لها".
وكان يأمر بإخلاص الدّعاء للميّت.
وكان يكبّر أربع تكبيرات، وصحّ عنه أنّه كبّر خمساً.
وكان الصّحابة يكبّرون أربعاً وخمساً، وستّاً.
قال علقمة: قلتُ لعبد الله: إنّ ناساً من أصحاب معاذ قدموا من الشّام، فكبّروا على ميّتٍ لهم خمساً. فقال: ليس على الميّت في التّكبير وقت، كبّر ما كبّر الإمام، فإذا انصرف الإمام فانصرف.
قيل للإمام أحمد: أتعرف عن أحدٍ من الصّحابة أنّهم كانوا يسلّمون