تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص -62- فصل: في هديه ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ في زيارة المرضَى

كان يعود مَن مَرِضَ من أصحابه، وعاد غلاماً كان يخدمه من أهل الكتاب، وعاد عمّه وهو مشرك، وعرض عليهما الإسلام فأسلم اليهودي.

وكان يدنو من المريض، ويجلس عند رأسه ويسأله عن حاله، وكان يمسح بيده اليمنى على المريض، ويقول: "اللّهمّ ربّ النّاس، أذهب البأس، واشفِ أنتَ الشّافي لا شفاء إلاّ شفاؤك شفاء لا يغادر سقماً".

وكان يدعو للمريض ثلاثاً، كما قال: "اللّهمّ اشفِ سعداً" ثلاثاً، وكان إذا دخل على المريض يقول: "لا بأس، طهور إن شاء الله"، وربّما قال: "كفارة وطهور".

وكان يرقي مَن كان به قرحة أو جرح أو شكوى فيضع سبابته بالأرض، ثم يرفعها ويقول: "بسم الله تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفى سقيمنا بإذن الله ربّنا". وهذا في (الصّحيحين)، وهو يبطل اللّفظة التي جاءت في حديث السّبعين ألفاً: "لا يرقون" وهو غلط من الرّاوي.

ولم يكن من هديه أن يخصّ يوماً بالعيادة، ولا وقتاً، بل شرع لأمّته عيادة المريض ليلاً ونهاراً.

وكان يعود من الرّمد وغيره، وكان أحياناً يضع يده على جبهة المريض، ثم يمسحُ صدره وبطنه، ويقول: "اللهم اشفه".

وكان يمسح وجهه أيضاً، وإذا أيس من المريض قال: "إنّا لله وإنّا إليه راجعون".

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٧٧