تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص -43- (سورة الحجّ) سجدتين.

وأمّا حديث ابن عبّاس، أنّه ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ لم يسجد في المفصّل منذ تحوّل إلى المدينة، فهو حديث ضعيف، في إسناد أبو قدامة الحارث بن عبيد، ولا يحتج بحديثه، وأعلّه ابن القطان بمطر الوراق، وقال: كان يشبه في سوء الحفظ محمّد بن عبد الرّحمن بن أبي ليلى، وعيب على مسلم إخراج حديثه. انتهى.

ولا عيبَ على مسلم في أخراج حديثه؛ لأنّه ينتقي من أحاديث هذا الضّرب ما يعلم أنّه حفظه، كما يطرح من أحاديث الثّقة ما يعلم أنّه غلط فيه، فمن النّاس مَن صحّح جميع أحاديث هؤلاء الثّقات، ومنهم مَن ضعّف جميع حديث السّيّء الحفظ، فالأولى طريقة الحاكم وأمثاله، والثّانية طريق ابن حزم وأشكاله، وطريقة مسلم هي طريقة أئمة هذا الشّأن.

/

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٥٦