تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص -37- فصل: في هديه ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ في قيام اللّيل

لم يكن ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يدع صلاة اللّيل حضراً ولا سفراً، وإذا غلبه نومٌ أو وجعٌ، صلّى من النّار اثنتي عشرة ركعة، فسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: في هذا دليل على أنّ الوتر لا يقضى، لفوات محلّه كتحية المسجد، والكسوف، والاستسقاء؛ لأنّ المقصود به أن يكون آخر صلاة اللّيل وتراً. وكان قيامه باللّيل إحدى عشرة ركعة، أو ثلاث عشرة ركعة، حصل الاتّفاق على إحدى عشرة ركعة، واختلف في الرّكعتين الأخيرتين، هل هما ركعتا الفجر، أم غيرهما؟

فإذا انضاف ذلك إلى عدد ركعات الفرض، والسُّنن الرّاتبة التي كان يحافظ عليها، جاء مجموع ورده الرّاتب باللّيل والنّهار أربعين ركعة، كان يحافظ عليها دائماً، وما زاد على ذلك فغير راتبٍ.

فينبغي للعبد أن يواظب على هذا الورد دائماً إلى الممات، فما أسرع الإجابة، وأعجل فتح الباب لِمَن يقرعه كلّ يوم وليلة أربعين مرّة، والله المستعان.

وكان إذا استيقظ من اللّيل قال: "لا إله إلاّ أنتَ سبحانك اللهم أستغفرك لذنبي، وأسألك رحمتك، اللهم زدني علماً، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني وهب لي من لدنك رحمةً إنّك أنتَ الوهّاب".

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٥٠