تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص -10- فصل: اختصّ الله نفسه بالطّيِّب

والمقصود أنّ الله ـ سبحانه ـ اختار من كلّ جنس أطيبه، فاختصّه لنفسه.

فإنّه ـ سبحانه وتعالى ـ طيِّب لا يحبّ إلاّ الطّيِّب، ولا يقبل من القول والعمل والصّدقة إلاّ الطّيِّب.

وبهذا يعلم عنوان سعادة العبد وشقاوته، فإنّ الطّيِّب لا يناسبه إلاّ الطّيِّب ولا يرضى إلاّ به، ولا يسكن إلاّ إليه، ولا يطمئن قلبه إلاّ به.

فله من الكلامِ الكلامُ الطّيِّب الذي لا يصعد إلى الله إلاّ هو، وهو أشدّ نفرة عن الفحش في المقال والكذب والغيبة والنّميمة والبهت وقول الزّور وكلّ كلامٍ خبيثٍ.

وكذلك لا يألف من الأعمال إلاّ أطيبها، وهي التي أجمعت على حسنها الفطر السّليمة مع الشّرائع النّبوّية، وزكتها العقول الصّحيحة، مثل: أن يعبد الله وحد لا شريك له، ويؤثر مرضاته على هواه، ويتحبّب إليه بجهده، ويحسن إلى خلقه ما استطاع، فيفعل بهم ما يحبّ أن يفعلوه به.

وله من الأخلاق أطيبها، كالحلم والوقار، والصّبر والرّحمة،

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٢٢