تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجميع الطواغيت الذين يعتقد الناس فيهم - كما لو كانوا يندبونهم وينذرون لهم ويتوكلون عليهم، يريدون منهم أن يقربوهم إلى الله - وهم مشهورون عند الخاص والعام بذلك، وأنهم يترشحون له ويأمرون به الناس كلهم كفار مرتدون عن الإسلام ومن زعم أن فعلهم هذا لو كان باطلاً فلا يخرجهم إلى الكفر، فأقل أحوال هذا المجادل أنه فاسق لايقبل خطه ولا شهادته ولا يصلى خلفه، بل لايصح دين الإسلام إلا بالبراءة من هؤلاء وتكفيرهم (1).

أما الجبت فهو السحر (2)، ومنه - أي من الجبت - العيافة والطرقُ والطيرة (3).

44 - قوله رحمه الله في لزوم الجماعة ونبذ الفرقة والشقاق

نعتقد أن أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - المتبعين لسنته لاتجتمع على ضلالة (4)، وقد أمر الله بالاجتماع في الدين، ونهى عن التفرقة فيه، ونهانا أن نكون كالذين تفرقوا واختلفوا قبلنا فهلكوا (5)، فالرحمة في الجماعة، والفرقة عذاب (6)، ومن تمام الاجتماع السمع والطاعة لمن تأمر علينا، ولو كان عبداً حبشياً (7).

45 - قوله رحمه الله في الفرقة الناجية والطائفة المنصورة

أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن أمته ستفترق على أكثر من سبعين فرقة، أخبر أنهم كلهم في النار إلا واحدة، ثم وصف تلك الواحدة أنها التي على ماكان عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه (8)، فلينظر إلى الفرق ومعتقداتهم وأعمالهم، فما وافقت النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه فهي الفرقة الناجية (9).

(1) ج5 (الرسائل الشخصية) / 188.

(2) ج1 (التوحيد) 72.

(3) ج1 (التوحيد) /74. والعيافة: زجر الطير والتفاؤل بأسمائها وأصواتها وممرها. والطرق: الخط بخط في الأرض. والطيرة مضى التعريف بها برقم (226). ع.

(4) ج5 (الرسائل الشخصية) / 115.

(5) ج1 (ستة أصول عظيمة) /394.

(6) ج3 (الفتاوى والمسائل) /35.

(7) ج1 (ستة أصول عظيمة) /394.

(8) ج5 (الرسائل الشخصية) / 259.

(9) الرد على الرافضة /3.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٣١٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٣١٥٣