تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد نحا شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله المنحى ذاته في كشف اللبس وإزالة الغموض عن عقيدته، فكتب رسائل وألقى خطباً، وبثّ فتاوى تناقلها أهل الحق حتى عمت الآفاق، ولما كان الوقوف على أقواله وآرائه العقدية أمراً ذا بال عند كل طالب علم مخلص، ليدرأ بها الشبه، ويميز الحق من الباطل، وينفي الزغل عن عقيدة (مصلح مظلوم ومفترى عليه) فقد عقدتُ العزم على استخلاص الزبد، وجمع مسائل العقيدة في سفر مفرد، فطفقت أجمع تصانيف الشيخ ومؤلفاته، حتى طالت يدي اثني عشر مجلداً ضخماً جمع فيها أهل العلم النقاد الأفذاذ مؤلفات الشيخ كاملة (1)، فغصت في أعماقها، والتقطتُ من جواهرها ولآلئها ماقرت به عيناي، وسكنت له نفسي ...

ثم جمعتها في هذا السفر على الإيجاز، ولم أورد شيئاً من أدلتها خوف الإطالة والتشعب، وعزوتها إلى مظانها في مؤلفات الشيخ المطبوعة، وصدرتها بعناوين فرعية تدنيها من النوال، واقتصرت على كلام الشيخ دون زيادة أو نقصان إلا فيما مست إليه الحاجة كاستعمال أدوات الربط بين الفقرات، وربما قدمتُ وأخرتُ أو رتبتُ وآلفتُ بينها.

وإني إذ أدفع به إلى المكتبة الإسلامية لأرجو أن يجد فيه طالب العلم ضالته، فيذكرني والشيخ بدعوة صالحة بظهر الغيب.

هذا، وقد سميته "فصل الخطاب في بيان عقيدة الشيخ محمد بن عبدالوهاب" آملاً أن يكون قطرة في بحر العلم الزاخر، وومضة ضياء تزيد الحق وضوحاً وجلاء، فإن أصبت فمن الله، وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان، وأستغفر الله من ذلك.

وكتب

أحمد بن عبدالكريم نجيب

حلب الشهباء في 23 رمضان 1414هـ

5 آذار 1994 م

مقتطفات من سيرة الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله

(1) هي الطبعة التي أشرفت عليها جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٣١١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٣١١٩