وَيَحْلِفُ مَعْ هَذَا يَمِينًا وَإنَّهُ ... [23] ... لأَكْذَبُ فِيهَا مِنْ سَجَاحٍ وَمَا تَنْمِي (1)
وَيَشْكُو إلَى السُّلْطَانِ حِرْفَةَ مَنْ مَضَى ... [24] ... وَحَاشَاهُ أَنْ يُؤْوِي الْمُخَالِفَ أَوْ يَحْمِي
وَمَا أَنْكَرَ الإخْوَانُ وَاللهِ دَعْوَةً ... [25] ... إلَى اللهِ بَلْ هُمْ عَارِفُونَ وَذَوُو فَهْمِ (2)
يَقُولُونَ حَاشَا مَا نُثَرِّبُ دَاعِيًا ... [26] ... إذَا مَا دَعَا يَوْمًا إلَى اللهِ ذَا جُرْمِ (3)
وَبَاعَدَهُ حَتَّى تَبَيَّنَ حَالَهُ ... [27] ... وَلَمْ يَتَوَصَّلْ كَالْغَبِيِّ إلَى إثْم
فَإنْ صَدَقَ الْمَهْجُورُ فَهْوَ مُقَدَّمٌ ... [28] ... عَلَى غَيْرِهِ مِنْ صَاحِبٍ وَذَوِي رَحْم
وَحَقُّ امْرِئٍ للهِ هَاجَرَ نَحْوَنَا ... [29] ... أَكِيدٌ وَفِي الأَمْوَالِ إنْ عَالَ ذُو سَهْمِ (4)
فَهَذَا الَّذِي قُلْنَا وَهَذَا اعْتِقَادُنَا ... [30] ... فَمَنْ كَانَ ذَا رَدٍّ فَلا يَكُ ذَا كَتْم
فَإنْ كَانَ حَقًّا فَالرَّشَادُ قَبُولُهُ ... [31] ... وَإلاَّ مَعَ الْمَنْثُورِ تَرْمِيهِ بِالنَّظْمِ (5)
وَصَلِّ عَلَى الْهَادِي أَمين إلهه (6) ... [32] ... وَأَصْحَابِهِ وَالآلِ مَا ضَاءَ مِنْ نَجْم
انتَهَت بِحَمدِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ
(1) سجاح: ادَّعت النبوة , وهي صاحبة مسيلمة.
(2) في (أ): وذوا فهم , وفي (ب): وذو وفهم.
(3) ثربه: لامه وعيَّره بذنبه.
(4) عال الأمر فلاناً: مال عليه وثقل واشتد.
(5) أي سنردُّ عليه بالشعر والنثر.
(6) كذا في المطبوع وصوب الشيخ عبد العزيز الغانم (الأَمِينِ مسلِّماً).