فأجاب: علي بن أبي طالب، والحسن، والحسين رضي الله عنهم، من ساداتهم، وكذلك طلحة، والزبير رضي الله عنهما، ومن معهما من أهل بدر، وكذلك معاوية بن أبي سفيان، ومن معه من أهل الشام، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم أجمعين؛ فنتولى الجميع، ونكف عما شجر بينهم، وندعو لهم بالمغفرة، كما أمرنا الله بذلك بقوله: ((وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ)) [الحشر:10] ونقول كما قال بعض العلماء:
إن كان نصباً حب صحب محمد……فليشهد الثقلان أني ناصبي
ونقول لمن أمر بمعاداة أهل البيت، وبغضهم، والتبري منهم، ما قاله بعض العلماء:
إن كان رفضاً حب آل محمد……فليشهد الثقلان أني رافضي
وأما قولكم: إنا ننكر علم أهل البيت، وأقوالهم، ومذاهبهم، ومذهب الزيدي: زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، على علم جده رضي الله عنه، فهذا كذب وبهتان علينا بل زيد بن علي عندنا، من علماء هذه الأمة، فما وافق من أقواله الكتاب والسنة قبلناه، وما خالف ذلك رددناه، كما نفعل ذلك مع أقوال غيره من الأئمة، هذا إذا صح النقل عنه بذلك» انتهى.
فيا أيها القارئ الكريم رعاك الله:
بقلب ممتلئ بحب الحق.. وأذن تأبى سماع البهتان والزور.. وعين ترى بنور البرهان والدليل؛ انظر وتأمل:
- من يرى وجوب محبة آل البيت وموالاتهم هل من الممكن أن يبغضهم؟!
- هل من المعقول أن يعادي أهل البيت من يعتبر أن محبتهم وموالاتهم والصلاة عليهم من أصول الدين؟
- هل يمكن أن يخالف أهل البيت من يعتقد أن إجماعهم حجة وأنهم لا يجتمعون على ضلالة؟
حب علي رضي الله عنه علامة الإيمان وبغضه علامة النفاق