تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك على المفسر أن يقارن بين الآية التي يفسرها، وبين ما قبلها من الآيات وما بعدها، وهل هي مكملة لما قبلها أو لها معنى مستقل؟ فلو جاءنا إنسان وفسر قوله: ﴿ فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) ﴾ (1) وسكت، لكان هذا تفسيرا خاطئا، لا بد أن ينظر إلى ما يقارن الآية: ﴿ فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5) ﴾ (2) وكذلك ينظر في وجه المناسبة بين هذه الآية التي يفسرها وبين ما قبلها وما بعدها، ما هو وجه الارتباط بينها؟

...............................................................................................................

ـــــــــــــــــــــــ

وما هي العلاقة التي بين هذه الآية وبين ما قبلها وما بعدها؟ فهل هي مخصصة لها أو تشاركها في الحكم؟ وحينئذ يعرف ما هو مقصود الكلام، فإننا نجد مثلا في القرآن القصص القرآني في سورة الأنبياء أورد من أجل بيان أن الله يجيب دعاء الداعين من أوليائه المؤمنين فذكر قصصا كثيرة في هذه السورة، وذكر أن الله استجاب دعاءهم، فحينئذ ظهر لنا وجه المناسبة بين الربط بين هذه القصص في سورة الأنبياء، وكذلك يلاحظ الإنسان السور ووجه الترابط والمناسبة بينها؛ ولذلك نجد المناسبة ظاهرة بين السور المتقاربة والمتقارنة.

(1) - سورة الماعون آية : 4.

(2) - سورة الماعون آية : 4-5.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٢٩٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٢٩٤٣