قال : (وهي) يعني أمثال القرآن (تُصور المعاني بصورة الأشخاص) فهي تجعل المعاني الذهنية المراد تقريبها إلى الذهن بصورة أشخاص محسوسة حقيقية . الحياة الدنيا هذا معنى في الذهن أراد الله تقريبه إلى الناس بأن مثَّله وصوَّره بصورة النبات، والنبات شيء مُشَخَّص مشاهَد محسوس، وقد ذكره الله - عز وجل - من فوائد ضرب الأمثال أنه سبب للتذكر، قال سبحانه : ﴿ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25) ﴾ (1) ولهذا من نعم الله على العباد أنه ضرب الأمثال في القرآن ؛ ولذلك امتن الله - عز وجل - بهذه النعمة فقال : ﴿ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ (45) ﴾ (2) .
ومما يتعلق بهذا وله نوع اتصال به أن بعض ألفاظ القرآن يستخدمها بعض الناس كأمثلة في كلامه، فتجده مثلا إذا انتهت مسألة قال : ﴿ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ (41) ﴾ (3) إذا وجد إنسان كثير الجدل قال : ﴿ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا (54) ﴾ (4) إذا وجد إنسانا مستعجلا قال :
................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
﴿ خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آَيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ (37) ﴾ (5) وهكذا... .
(1) - سورة إبراهيم آية : 25.
(2) - سورة إبراهيم آية : 45.
(3) - سورة يوسف آية : 41.
(4) - سورة الكهف آية : 54.
(5) - سورة الأنبياء آية : 37.