اصطفاه الله تعالى من قريش وهم صفوة ولد إسماعيل، وبعثه إلى الأحمر والأسود، وأنزل عليه الكتاب والحكمة تدعي الناس إلى إخلاص العبادة و ترك [M1] ما كانوا يعبدون من دون الله من : الأصنام - الأحجار- والأشجار، والأنبياء، والصالحين، والملائكة، وغيره.
فدعى الناس إلى ترك الشرك وقاتلهم إلى تركه وأن تخلصوا لعبادة الله كمال قال تعالى : ﴿قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا﴾ [الجن:20].
وقال تعالى: ﴿ قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي ﴾ [الزمر:14].
وقال تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ ﴾ [الرعد:36].
وقال تعالى: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (64) وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (65) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنْ الشَّاكِرِينَ﴾ [الزمر:64-66].
ومن أصول الإيمان المنجي من الكفر: الإيمان بالبعث، والنشر، والجزاء، والحساب، والجنة، والنار حق.
قال تعالى:﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ [طه:55].
وقال تعالى:﴿ وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ الأَغْلاَلُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدونَ﴾ [الرعد:5].
وفي الآية دليل على أن[M2] من جحد البعث كفر كفراً يوجب الخلود في النار.
[M1]سقطت في المطبوع
[M2]لا يستقيم السياق إذا تم حذفها ... والله تعالى أعلم