تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والدليل على أن دعوة غير الله كفر، كما قال تعالى: ﴿ وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ ﴾ [ المؤمنون:117].

وذلك أن الدعاء من أعظم أنواع العبادات، كما قال ربكم: ﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴾ [غافر:60].

وفي ((السنن))(1): عن أنس مرفوعاً : ((الدعاء مخ العبادة)).

وأول ما فرض الله على عباده الكفر بالطاغوت والإيمان بالله، قال تعالى : ﴿ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ﴾ [النحل:36].

والطاغوت: ما عبد من دون الله أو الشيطان، والطاغوت(2)، والكهانة، والمنجم، ومن يحكم بغير ما أنزل الله، وكل متبوع مطاع على غير الحق.

قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى: (( الطاغوت: ما يجاوز به العبد حده من معبود، أو متبوع، أو مطاع )).

س5: فإذا قيل لك: ما دينك؟

ج: فقل : ديني الإسلام.

ومعنى الإسلام: الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة وموالاة المسلمين ، ومعاداة المشركين.

قال تعالى: ﴿ إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلاَمُ ﴾[آل عمران:19]، وقال: ﴿ وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ ﴾[آل عمران:85].

وصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنه قال : (( أنْ تَشْهَدَ أن لا إله إلا اللهُ وأنَّ محمداً رسولُ اللهِ ، وتُقيِمَ الصَّلاَةَ، وتُؤْتِيَ الزكاةَ، وتصومَ رمضان، وتحُجَّ البيتَ إن اسْتطعْتَ إليه سَبِلاً )).

ومعنى لا إله إلا الله:

(1) بهذا اللفظ لم يخرجه سوى الترمذي (2234) وضعفه.

(2) قوله والطاغوت كذا بالأصل المطبوع، وليس لها محل في الجملة.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٢٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٢٨٥