أحدها: الاستثناء، فإذا ورد استثناء فإننا نخصص ما بعده من الحكم السابق لأداة الاستثناء، ومن أمثلته لما ذكر الله - عز وجل - أن الذين يرمون المحصنات ﴿ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا ﴾ (1) الآية، وقال -سبحانه: ﴿ إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا ﴾ (2) ثُمَّ قَالَ ﴿ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ﴾ (3).
والأنواع الخمسة الباقية قلنا الأول: الاستثناء؛ والثاني: الصفة فإن الصفة تخصص بها اللفظ العام، ومثله قوله -جل وعلا ﴿ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ مNن3ح !$|،خpS اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ﴾ (4) فـ ﴿ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ﴾ (5) صفة فحينئذ تحرم الربيبة من الزوجة التي دخل بها دون الزوجة التي لم يدخل بها.
والثالث من المخصصات المتصلة: البدل، مثل قوله -سبحانه: ﴿ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ﴾ (6) "الناس" عامة، و"من استطاع" بدل، فنخصص لفظ الناس فنقول: العاجز لا يجب عليه الحج.
.................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) - سورة النور آية : 4-5.
(2) - سورة المائدة آية : 33.
(3) - سورة المائدة آية : 34.
(4) - سورة النساء آية : 23.
(5) - سورة النساء آية : 23.
(6) - سورة آل عمران آية : 97.