تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"العرضة الأخيرة" هي قراءة جبريل أو عرض جبريل القرآن على النبي - صلى الله عليه وسلم - في آخر رمضان من حياته فإنه قد عرض عليه القرآن كاملا، فقد عرض عليه القرآن مرتين وهذا العرض قد تضمن جميع الأحرف التي نزل بها القرآن.

قال: "وترتيب الآيات بالنص" يعني: أن ترتيب الآيات في السورة الواحدة ثابت بواسطة النص، ودليل ذلك ما ورد في الأحاديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا نزلت عليه الآيات قال: اجعلوها في السورة التي يذكر فيها كذا بعد آية كذا، ويدل على ثبوت ترتيب الآيات بالنص أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ سور القرآن كاملة، وهذه القراءة تكون بهذا الترتيب الذي بين أيدينا.

ويدل عليه أيضا ما ورد من الأحاديث في إثبات أوائل السور أو أواخرها كما في الحديث: " ألا تكفيك آية الصيف التي في آخر النساء " في قضية الكلالة، وكما في "صحيح مسلم": " من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف وقي من فتنة الدجال - وفي لفظ - من آخر سورة الكهف " ويدل على ذلك ما ورد في قوله -تعالى: ﴿ * إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ ﴾ (1) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أرشدهم إلى موضعها تحديدا.

.................................................................................................................

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال المؤلف: "والسور بالاجتهاد" يعني: أن ترتيب سور القرآن ليس بطريق نصي وإنما هو ثابت بطريق الاجتهاد، وهذا رأي الجماعة من المفسرين، والعلماء واستدلوا عليه بعدد من الأدلة منها ما ورد عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه قال لعثمان: "ما حملكم على أن عمدتم إلى سورة الأنفال وهي من المثاني وإلى سورة براءة وهي من المئين فقرنتم بينهما؟" فدل ذلك على أن هذا الترتيب باجتهاد منهم، فقال عثمان: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توفي ولم يفصل بينهما ولم أسأله عنهما.

(1) - سورة النحل آية : 90.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٢٨٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٢٨٢٥