بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
فال المصنف -رحمه الله تعالى :
مواضع نزوله: أجمعوا على أن القرآن مائة وأربعة عشر سورة، والمشهور سبع وعشرون مدني، وباقيه مكي، واستثنى آيات، ومنه النهاري والليلي، والصيفي والشتائي، وأول ما أنزل " اقرأ" ثم المدثر، وآخره: المائدة، وبراءة، والفتح، وآية الكلالة والربا والدين .
إنزاله : أنزل القرآن جملة في ليلة القدر في بيت العزة في السماء الدنيا، وأنزل منجمًا بحسب الوقائع، يلقيه جبريل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في مثل صلصلة الجرس، وهو أشده عليه، ويأتيه في مثل صورة الرجل يكلمه.
وثبت أنه أنزل على سبعة أحرف، قيل: المعاني المتفقة بألفاظ مختلفة كـ"هلم وأقبل" وكتب في الرقاع وغيرها في عهد النبوة، ثم في الصحف في عهد أبي بكر، ثم جمع عثمان الناس على مصحف واحد، والجمهور: أنه مشتمل على ما يحتمله رسمها ومتضمنتها العرضة الأخيرة، وترتيب الآيات بالنص، والسور بالاجتهاد .
أسباب نزوله: معرفة سبب نزول القرآن يعين على فهم الآية؛ فقد يكون اللفظ عاما والسبب خاصا، ومنه: ﴿ إِنِ ارْتَبْتُمْ ﴾ (1) ﴿ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ﴾ (2) .
عامه وخاصه : العام أقسام : منه الباقي على عمومه كـ ﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ ﴾ (3) والعام المراد به الخصوص كـ ﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ ﴾ (4) والثالث: العام المخصوص وهو كثير، إذ ما من عام إلا وقد خص، والمخصص إما متصل وهو خمسة: أحدها الاستثناء، والمنفصل كآية أخرى أو حديث أو إجماع، ومن خاص القرآن ما كان مخصصا لعموم السُّنة كـ " حتى يعطوا الجزية " خص " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله " .
(1) - سورة الطلاق آية : 4.
(2) - سورة البقرة آية : 115.
(3) - سورة النساء آية : 23.
(4) - سورة آل عمران آية : 173.