تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص -245- ... السابعة والثمانون : الافتخار بكونهم من ذرية الأنبياء عليهم السلام.

فرد الله عليهم بقوله: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾1.

وهذه الآية في أواخر الجزء الأول من سورة البقرة, وتفسيرها:

﴿ تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ﴾: الإشارة إلى إبراهيم عليه السلام وأولاده في قوله: ﴿ وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ...﴾2 إلخ.

والأمة أتت لمعان, والمراد بها هنا الجماعة, مت "أمّ", بمعنى قصد, وسميت كل جماعة يجمعهم أمر ما: إما دين واحد, أو زمان واحد, أو مكان, بذلك لأنهم يؤم بعضهم بعضا, ويقصده.

والخلو: المضي, وأصله الانفراد.

﴿ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ ﴾, والمعنى: إن انتسابكم إليهم لا يوجب انتفاعكم بأعمالهم, وإنما تنتفعون بموافقتهم واتباعهم, كما قال صلى الله عليه وسلم: "يا معشر قريش! إن أولى الناس بالنبي:

1 البقرة: 141

2 البقرة: 130.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٢٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٢٣٨