تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن أردت أن تشاهد خلوص حب ثمامة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكمال شجاعته وعظيم جرأته على إظهار الحق وإعلاء كلمة الله وشدة بغضه وعداوته للكفر وأهله فاقرأ لفظ الحديث بنظر الإنصاف متجنباً عن خواطر الحسد والاعتساف وهو هذا الذي (بشره رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره أن يعتمر فلما قدم مكة) قال: له قائل صبأت قال لا ولكن أسلمت مع محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها النبي صلى الله عليه وسلم، قال الحافظ: قوله: فبشره، أي بخير الدنيا والآخرة أو بشره بالجنة أو بمحو ذنوبه وتبعاته السابقة(103) (زاد ابن هشام) بلغني أنه خرج معتمراً حتى إذا كان ببطن مكة لبى فكان أول من دخل مكة ملبياً فأخذته قريش فقالوا اجترأت علينا وأرادوا قتله فقال قائل منهم دعوه فإنكم تحتاجون إلى الطعام من اليمامة فتركوه104 (وزاد ابن هشام) ثم خرج إلى اليمامة فمنعهم أن يحملوا إلى مكة شيئا فكتبوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنك تأمر بصلة الرحم فكتب إلى ثمامة أن يخلي بينهم وبين الحمل إليهم (فتح وقطلاني)(105).

ذكر مبارك اليمامة

بعد معرفة عواطف سيد اليمامة الودية للإسلام وأهله وسبب معرفة بغضه الشديد للكفر وأهله اقرأوا أحوال مبارك اليمامة وشهادته بالرسالة في أول يوم من حياته وهو ملفوف في الخرقة ذكر الحافظ ابن كثير برواية البيهقي أتاه رجل من أهل اليمامة بغلام يوم ولد وقد لفه في خرقة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم يا غلام من أنا قال أنت رسول الله فقال له بارك الله فيك فكنا نسميه مبارك اليمامة (البداية والنهاية)(106).

عودا للأحوال الماضية

إن صح أن التاريخ يعيد الأيام الماضية والواقعات السالفة فلا غرو أن أخوان التوحيد من أهل نجد اليمامة أعني أسرة آل سعود وأتباعهم كثر الله تعالى سوادهم أعادوا تذكار ثمامة سيد أهل اليمامة مثل ما يأتي:

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٢١٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٢١٤٨