تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الحافظ في آخر البحث: قال المهلب إنما ترك الدعاء صلى الله عليه وسلم لأهل المشرق ليضعفوا عن الشر الذي هو موضوع في جهتهم لاستيلاء الشيطان بالفتن ومر الحافظ إلى أن قال: وقال غيره كان أهل المشرق يومئذ أهل كفر فأخبر صلى الله عليه وسلم أن الفتنة تكون من تلك الناحية فكان كما أخبر صلى الله عليه وسلم وأول الفتن كان من قبل المشرق فكان ذلك سبباً للفرقة بين المسلمين وذلك مما يحبه الشيطان ويفرح به كذلك البدع نشأت في تلك الجهة (فتح الباري، كتاب الفتن)(57). وقال الإمام النووي (المتقدم على ابن حجر والعيني زمانا) في معنى قرن الشيطان: هو جانباً بتسلط الشيطان ومن الكفر كما قال في الحديث الآخر رأس الكفر نحو المشرق وكان ذلك في عهده صلى الله عليه وسلم حين قال ذلك ويكون حين يخرج الدجال من المشرق وهو فيما بين ذلك منشأ الفتن العظيمة ومنشأ حادثة الترك الغاشمة العاتية الشديدة البأس(58).

القول الفصل

والحق الذي اتفق عليه شراح الحديث ودلت عليه الحقائق التاريخة والحوادث الماضية أن نجد العراق هي مبدأ الفتن والشرور وهي موضع البدع والفرق الضالة المضلة ومن هناك يخرج يأجوج ومأجوج في آخر الزمان ومنها يظهر الدجال فلذلك أبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدعو لنجد العراق لأنه كان يعلم ما سيقع هناك من الشرور والفتن مثل وقعة الجمل ومحاربة صفين وفتنة كربلاء وحادثة التتر الغاشمة الظالمة الذين أحرقوا البلاد بعتوهم، وطغيانهم قبل وقوع تلك الكوارث العظيمة عديمة النظر وقد وقع جميع ذلك كما أخبر، فهذا عن إعلام نبوته وأبين براهين على صدقه صلى الله عليه وسلم.

الأحاديث الصريحة الدالة على أن

العراق هي مطلع قرن الشيطان

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٢١٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٢١٣١